جلال الدين الرومي
196
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- والروح كمال ونداؤها هو الكمال ، والمصطفى هو القائل " أرحنا يا بلال " . - يا بلال ، إرفع صوتك الممتد كالسلسلة ، من تلك النفخة التي نفختها في قلبك . « 1 » - من تلك النفخة التي صار منها آدم مدهوشا ، وصارت عقول أهل السماء غائبة عن الوعي . 2000 - لقد صار المصطفى غائبا عن الوعي من ذلك الصوت العذب ، ففاتته الصلاة في ليلة التعريس . - ولم يرفع رأسه المبارك من ذلك النوم ، حتى صلى الصبح عند الضحى . - وفي ليلة التعريس وجدت روحه الطاهرة " رتبة " تقبيل اليد من تلك العروس . - والعشق والروح كلاهما مختف ، فإن سميت كلا منهما عروسا ، لا تعب عليّ . - ولو أن الرفيق أمهلني لحظة واحدة ، لكنت قد صمت مللا منه . 2005 - لكنه يقول : هيا : : تحدث ولا بأس ، إنه ليس إلا إرادة قضاء الغيب . - ويكون عيبا لمن لا يرى سوى العيب ، ومتى ترى العيب روح الغيب الطاهرة ؟ - لقد صار عيبا بالنسبة للمخلوق الجهول ، وليس بالنسبة لرب القبول . - والكفر بالنسبة للخالق حكمة ، لكنك عندما تنسبه إلينا يكون آفة . - وإن كان ثم عيب واحد " في شئ " إلى جوار مائة نفع " يكون كالعود الذي يسلك فيه سكر النبات . 2010 - فإنهما يوزنان معا في الميزان على السواء ، لأن كلا منهما لازم للآخر كالروح والجسد .
--> ( 1 ) ج / 2 - 93 : يا بلال ، يا من تكون الروح رهن روضتك ، إنهض ، ومثل البلبل هب العطاء للروح .